عبد الرحمن السهيلي
265
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال ابن إسحاق : حدثني يعقوب بن عتبة أنه حدّث : أن أول ما رؤيت الحصبة والجدرىّ بأرض العرب ذلك العام ، وأنه أول ما رؤى بها مرائر الشجر : الحرمل والحنظل والعشر ذلك العام . [ « قصة الفيل في القرآن » ] « قصة الفيل في القرآن » قال ابن إسحاق : فلما بعث اللّه تعالى محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - كان مما يعدّ اللّه على قريش من نعمته عليهم وفضله ، ما ردّ عنهم من أمر الحبشة لبقاء أمرهم ومدتهم ، فقال اللّه تبارك وتعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ . أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ . وقال : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . أي لئلا يغير شيئا من حالهم التي كانوا عليها ، لما أراد اللّه بهم من الخير لو قبلوه . قال ابن هشام : الأبابيل : الجماعات ، ولم تتكلم لها العرب بواحد علمناه ، وأما السّجّيل ، فأخبرني يونس النحوىّ وأبو عبيدة أنه عند العرب : الشديد الصلب ، قال رؤبة بن العجّاج : ومسّهم ما مسّ أصحاب الفيل * ترميهم حجارة من سجّيل ولعبت طير بهم أبابيل